السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 232
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
عن مغايرة الجملتين ، لا عن قيام زيد وقعود عمرو . وكذا الحال في موضوع الأحكام الإنشائية . نعم ، يمكن أن يجعل موضوعهما جملًا ناقصة إذا خرجت عن النقص تكون موجبة أو سالبة محصّلة ، مثل : « زيد ليس بقائم غير عمرو ليس بقاعد » ، أو موجبة وسالبة معدولة أو سالبة المحمول ، مثل : « المرأة الغير القرشية كذا » ، أو « المرأة التي ليست بقرشية كذا » . الخامسة : في اعتبارات موضوع العامّ المخصَّص قد عرفت فيما تقدّم : أنّ الخاصّ سواء كان بنحو الاستثناء أو الانفصال يكشف عن تضييق ما هو موضوع العامّ ، وتقييده بحسب الإرادة الجدّية . ولا يمكن تعلّق الحكم الفعلي الجدّي بوجوب إكرام كلّ عالم بلا قيد ، مع كونه مخصّصاً بعدم إكرام الفسّاق منهم ، لا لأجل التضادّ بين الحكمين ؛ حتّى يقال : إنّه مرفوع بتكثّر الموضوع في ذاتهما ، بل لأجل أنّ المولى الملتفت إلى موضوع حكمه لا تتعلّق إرادته الجدّية بالحكم عليه إلّابعد تحقّق المقتضي وعدم المانع . فإذا رأى أنّ في إكرام العلماء العدول مصلحة لا غيرهم فلا تتعلّق إرادته إلّابإكرامهم ، أو رأى أنّ في إكرام عدولهم مصلحة بلا مفسدة ، وفي إكرام فسّاقهم مصلحة مع مفسدة راجحة ، تتعلّق إرادته بإكرام عدولهم ، أو ما عدا فسّاقهم . وليس باب التخصيص كباب التزاحم حتّى يقال : إنّ المزاحمة في مقام العمل لا توجب رفع فعلية الحكم عن موضوعه .